ما هي العلامة التجارية؟ الدليل القانوني الكامل لتعريفها وأشكالها وموانع تسجيلها
تعد العلامة التجارية في عصرنا الحالي واحدة من أهم أصول المنافسة المشروعة للشركات والتجار. فهي تُمثل الدلالة الواضحة على مصدر المنتجات أو الخدمات، وتعتبر وسيلة أساسية للمنافسة على الصعيدين المحلي والدولي.
وجود العلامة على المنتجات يمنح المستهلكين ضمانة ضد الغش والاحتيال التجاري، ويضفي ثقة عالية في صفات المنتج أو الخدمة، كما تُستخدم كوسيلة فعالة للإعلان. في هذا المقال، نستعرض بالتفصيل ماهية العلامة التجارية، وأشكالها المختلفة، والحالات النظامية التي تمنع تسجيلها.
التعريف القانوني للعلامة التجارية
عرّف نظام العلامات التجارية لدول مجلس التعاون الخليجي العلامة التجارية بأنها: “كل ما يأخذ شكلاً مميزاً من أسماء أو كلمات أو إمضاءات أو حروف أو رموز أو أرقام أو عناوين أو أختام أو رسوم أو صور أو نقوش أو تغليف أو عناصر تصويرية أو أشكال أو لون أو مجموعة ألوان أو مزيج من ذلك، أو أية إشارة أو مجموعة إشارات تستخدم أو يراد من استخدامها تمييز سلع أو خدمات منشأة ما عن سلع أو خدمات المنشآت الأخرى”.
وأكد النظام على إمكانية اعتبار العلامة الخاصة بالصوت أو الرائحة علامة تجارية. يتضح من هذا التعريف الشامل أن العلامة التجارية هي، ببساطة، أي دلالة أو إشارة يضعها شخص (طبيعي أو اعتباري) على منتجاته أو خدماته، بهدف وحيد هو تمييزها عن سلع وخدمات المنافسين المماثلة.
الأشكال الشائعة للعلامة التجارية
تتخذ العلامة التجارية أشكالاً متعددة ولا تقتصر على الشعارات فقط. يمكن أن تكون العلامة التجارية:
- أسماء مميزة (مثل: «يقين الفراسة»).
- حروف وأرقام (مثل: «7-Eleven»).
- رموز ورسوم وصور.
- أختام أو نقوش.
- مزيج من العناصر السابقة.
- علامات غير تقليدية (كالأصوات والروائح، مثل نغمة صوتية مميزة لشركة).
موانع تسجيل العلامة التجارية: ما لا يمكن حمايته
لا يعني ابتكار أي شكل أنك تستطيع تسجيله كعلامة تجارية. حدد النظام عدة حالات لا تكون فيها العلامة قابلة للتسجيل، ويمكن تصنيف أهم هذه الموانع كما يلي:
1. العلامات غير المميزة أو الوصفية
- العلامات الخالية من أي صفة مميزة، أو التي يطلقها العرف على السلع (مثل: «حليب» لمنتج الحليب).
- الرسوم المألوفة والصور العادية للسلع.
2. مخالفة النظام العام والآداب
- التعبيرات أو الرسوم التي تخل بالآداب العامة أو تخالف النظام العام.
- شعارات الهلال الأحمر أو الصليب الأحمر.
- العلامات المطابقة أو المشابهة للرموز ذات الصبغة الدينية المحضة.
3. الرموز والشعارات الرسمية والعامة
- الشعارات العامة والأعلام والشارات العسكرية والأوسمة الوطنية أو الأجنبية، ورموز الدول والمنظمات الدولية.
- الأسماء والبيانات الجغرافية إذا كان استخدامها يُحدث لبساً لدى الجمهور حول مصدر السلعة.
- البيانات الخاصة بدرجات الشرف أو الدرجات العلمية التي لا يثبت طالب التسجيل استحقاقه لها.
5. التعارض مع حقوق سابقة للغير
وهي من أكثر الأسباب شيوعاً لرفض التسجيل:
- اسم الغير أو لقبه أو شهرته أو شعاره، ما لم يوافق هو أو ورثته مقدماً على الاستعمال.
- العلامات المملوكة لأشخاص (طبيعيين أو معنويين) محظور التعامل معهم.
- أي علامة مطابقة أو مشابهة لعلامة سبق إيداعها أو تسجيلها من قبل الآخرين عن ذات السلع أو الخدمات، إذا كان من شأن ذلك أن يولد انطباعاً بالربط بينهما.
- العلامات التي ينشأ عن تسجيلها الحط من قيمة سلع أو خدمات لعلامة سابقة.
- نسخ أو تقليد أو ترجمة علامة تجارية مشهورة مملوكة للغير، حتى لو كانت لتمييز سلع أو خدمات غير متشابهة، طالما أن هذا الاستعمال قد يلحق ضرراً بمالك العلامة المشهورة.
الخلاصة: علامتك التجارية هي أثمن أصولك، لا تخاطر بعدم تسجيلها
يتضح مما سبق أن العلامة التجارية ليست مجرد شعار، بل هي أصل استراتيجي حيوي لأعمالك وأداة تنافسية أساسية. إن عملية تسجيل العلامة ليست مجرد إجراء إداري، بل هي عملية قانونية دقيقة تتطلب خبرة ودراية.
كما رأينا، هناك أكثر من 15 سبباً نظامياً قد تؤدي إلى رفض طلب تسجيل علامتك. هذا الرفض لا يعني خسارة الرسوم المدفوعة فقط، بل يعني خسارة الوقت والجهد، والأسوأ من ذلك، هو خطر الدخول في نزاعات قانونية مكلفة مع علامات قائمة لم تكن على علم بها.
لماذا تخاطر؟
في شركة يقين الفراسة للمحاماة والاستشارات القانونية، نحن لا نكتفي بـ «تقديم الطلب»، بل نقدم خدمة «فحص قانوني» شاملة للعلامة قبل إيداعها. فريقنا المتخصص يضمن التحقق من استيفاء علامتك لكافة الشروط النظامية، ويبحث في قواعد البيانات لتجنب كل أسباب الرفض المحتملة، ويوفر لك الحماية الاستباقية.
Comments are closed