أنواع الشركات في السعودية، كيف تختار الشكل القانوني لشركتك؟
يُعد اختيار الشكل القانوني الصحيح للشركة الخطوة الأولى والأساسية لنجاح أي مشروع تجاري في المملكة العربية السعودية. ومع صدور نظام الشركات الجديد الذي يهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال، أصبح فهم أنواع الشركات المتاحة والفرق بينها أمراً ضرورياً لكل رائد أعمال ومستثمر.
يهدف هذا المقال إلى تقديم نظرة واضحة ومبسطة على الأشكال القانونية للشركات التي أقرها المنظّم السعودي، لمساعدتك على اتخاذ القرار الأنسب لأهدافك التجارية.
ما هي أنواع الشركات في النظام السعودي؟
حدَّد نظام الشركات الجديد، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1/12/1443هـ، الأشكال القانونية للشركات التي يمكن تأسيسها في المملكة. وقد جمع النظام بين أشكال معروفة سابقاً وأخرى مستحدثة تلبيةً لمتطلبات السوق الحديثة.
نصت المادة 4 من نظام الشركات على ما يلي:
“تكون الشركة وفقاً لأحد الأشكال الآتية:”
- شركة التضامن.
- شركة التوصية البسيطة.
- شركة المساهمة.
- شركة المساهمة المبسطة.
- الشركة ذات المسؤولية المحدودة.
نظرة عامة عن خصائص أنواع الشركات في النظام السعودي
يمنح النظام المؤلف نوعين من الحقوق المتلازمة: حقوق أدبية لا تسقط بالتقادم، وحقوق مالية حصرية.
1. شركة التضامن:
هي شركة أشخاص تقوم على الثقة المتبادلة. الميزة الأساسية فيها هي بساطة الإجراءات، لكن عيبها الجوهري هو المسؤولية المطلقة للشركاء. هذا الشكل يناسب الأنشطة المهنية الصغيرة التي لا تتطلب رؤوس أموال ضخمة.
عرفتها المادة 35 من النظام، بأنها:
“شركة يؤسسها شخصان أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية يكونون فيها مسؤولين شخصياً في جميع أموالهم وبالتضامن عن ديون الشركة والتزاماتها، ويكتسب الشريك فيها صفة التاجر”.
2. شركة التوصية البسيطة:
تمزج هذه الشركة بين فئتين من الشركاء: شركاء متضامنون تكون مسؤوليتهم مسؤولية شخصية غير محدودة، أي أنهم مسؤولون عن التزامات الشركة في ذممهم المالية الخاصة، وشركاء موصون لا يسألون إلا بقدر حصصهم في رأس مال الشركة فقط.
هذا النموذج يسمح بجمع التمويل من شركاء لا يرغبون في الانخراط في الإدارة أو تحمل مخاطر عالية. وهي خيار مناسب للمشاريع التي تحتاج مستثمرين برأس المال (الشركاء الموصين) إلى جانب الشركاء المنفذين (الشركاء المتضامنين).
3. الشركة ذات المسؤولية المحدودة (LLC):
تعتبر الشركة الأكثر انتشاراً في المملكة، فهي تحقق توازناً مثالياً بين حماية الذمة المالية للشركاء وسهولة التأسيس والإدارة. مسؤولية الشريك تقتصر على حصته في رأس المال، مما يجعلها الخيار الآمن والمفضل لغالبية المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
عرفتها المادة 156 من النظام بأنها:
“شركة يؤسسها شخص واحد أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، وتعد ذمتها مستقلة عن الذمة المالية لكل شريك فيها أو المالك لها…”.
4. شركة المساهمة:
هي شركة رأس مال بامتياز، وتعتبر الشكل الأمثل للمشاريع الكبرى التي تتطلع لجمع رؤوس أموال ضخمة. تقوم على تقسيم رأس المال إلى أسهم متساوية القيمة وقابلة للتداول، مما يسهل دخول وخروج المستثمرين. تخضع هذه الشركات لمتطلبات حوكمة وتنظيمية مشددة لضمان الشفافية وحماية حقوق المساهمين.
عرفتها المادة 58 من النظام بأنها:
“هي شركة يؤسسها شخص واحد أو أكثر، من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، ويكون رأس مالها مقسماً إلى أسهم قابلة للتداول، وتكون الشركة وحدها مسؤولة عن الديون والالتزامات المترتبة عليها أو الناشئة عن نشاطها، وتقتصر مسؤولية المساهم على أداء قيمة الأسهم التي اكتتب فيها”.
5. شركة المساهمة المبسطة:
تُعد “جوهرة” نظام الشركات الجديد، وهي مصممة خصيصاً لرواد الأعمال والشركات الناشئة. تكمن مرونتها في أن النظام يمنح المؤسسين حرية كبيرة في تصميم هيكلها وقواعدها الداخلية.
عرفتها المادة 138 من النظام بأنها:
“شركة المساهمة المبسطة شركة يؤسسها شخص واحد أو أكثر… ويجوز أن ينص نظام الشركة الأساس على أحكام خاصة فيما يتعلق بإصدار أنواع مختلفة من الأسهم بفئات وحقوق متفاوتة، وكيفية إدارتها، وطريقة اتخاذ القرارات فيها، والتصرف في أسهمها”.
Conclusion:
إن اختيار الشكل القانوني المناسب لشركتك هو قرار استراتيجي يؤثر على مستقبلها المالي والإداري. يوفر نظام الشركات السعودي الجديد خيارات متنوعة تناسب جميع أحجام المشاريع وطموحات المستثمرين. الاستعانة بمشورة قانونية متخصصة في هذه المرحلة تضمن لك تأسيس عملك على أساس قانوني سليم.
لمزيد من المعلومات حول تأسيس الشركات وخدماتنا القانونية، يمكنكم زيارة صفحة legal services. ولطلب استشارة أو التواصل معنا مباشرة، يرجى زيارة صفحة Contact Us.
Comments are closed