أنواع المؤسسات في النظام السعودية

يُستخدم مصطلح “مؤسسة” في المملكة العربية السعودية للإشارة إلى أشكال قانونية متنوعة تخدم أهدافاً مختلفة، تتراوح بين النشاط التجاري البحت والعمل الأهلي غير الربحي. فهم الفروقات بين هذه الأنواع هو خطوة أساسية لأي شخص يتطلع لتأسيس كيان قانوني في المملكة، سواء كان رائد أعمال أو ناشطاً في القطاع الخيري.

يهدف هذا المقال إلى توضيح النوعين الرئيسيين للمؤسسات في النظام السعودي، وبيان خصائص كل منهما، لمساعدتك على تحديد المسار الصحيح لمشروعك.

النوع الأول: المؤسسات الفردية (التجارية)

 

هذا هو الشكل الأكثر شيوعاً، وهو الكيان الذي يملكه شخص واحد بهدف ممارسة التجارة وتحقيق الربح. لا تتمتع المؤسسة الفردية بشخصية اعتبارية مستقلة، مما يعني أن مالكها مسؤول شخصياً عن جميع ديونها.

 

  • Purpose: تجاري وربحي.
  • الملكية: شخص واحد (فرد أو شركة).
  • المسؤولية: غير محدودة (في ذمة المالك).
  • النظام الحاكم الأساسي: نظام السجل التجاري.

 

لتأسيس هذا النوع، يجب على المالك قيد المؤسسة في السجل التجاري، وهو بمثابة الترخيص الرسمي لممارسة النشاط.

أكدت المادة 5 من نظام السجل التجاري على إلزامية التسجيل بقولها:

“يجب على كل تاجر القيد في السجل التجاري”

النوع الثاني: المؤسسات الأهلية (غير الربحية)

هي كيان يُؤسِّسه شخص أو أكثر لتحقيق أهداف غير ربحية، مثل الأغراض الدينية، الصحية، الاجتماعية، أو الثقافية. تتمتع المؤسسة الأهلية بشخصية اعتبارية مستقلة، وتكون مسؤوليتها محدودة بالأموال المخصصة لها.

 

  • Purpose: غير ربحي (أهلي، خيري، اجتماعي).
  • الملكية: شخص واحد أو أكثر (أفراد أو شركات).
  • المسؤولية: محدودة (في ذمة المؤسسة نفسها).
  • النظام الحاكم: نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.

 

عرفتها المادة 3/2 من نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بأنها:

 

“كيان يؤسسه شخص أو أكثر من الأشخاص ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية، لتحقيق غرض أو أكثر من أغراض النفع العام دون أن يهدف إلى تحقيق الربح”.

أبرز الفروقات ما بين نوعي المؤسسات في النظام السعودي

لتوضيح الصورة بشكل أكبر، إليك الفروقات الجوهرية بين النوعين:

  • من حيث الهدف: المؤسسة الفردية هدفها ربحي، بينما المؤسسة الأهلية هدفها غير ربحي.
  • من حيث الشخصية الاعتبارية: المؤسسة الفردية لا تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة عن مالكها، بينما المؤسسة الأهلية تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة.
  • من حيث المسؤولية عن الديون: في المؤسسة الفردية، تكون المسؤولية غير محدودة وتقع على المالك شخصياً، أما في المؤسسة الأهلية، فالمسؤولية محدودة في ذمة المؤسسة نفسها.
  • من حيث النظام الحاكم: تخضع المؤسسة الفردية لنظام السجل التجاري، بينما تخضع المؤسسة الأهلية لنظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
Conclusion:

إن تحديد هدفك هو ما يقرر نوع المؤسسة التي تحتاجها. إذا كان هدفك هو التجارة والربح، فالمؤسسة الفردية هي طريقك. أما إذا كنت تسعى لخدمة المجتمع وتحقيق نفع عام، فالمؤسسة الأهلية هي الخيار الصحيح. لكل نوع متطلباته والتزاماته القانونية، والاستعانة بمشورة متخصصة تضمن لك اختيار المسار السليم منذ البداية.


لمزيد من المعلومات حول تأسيس الكيانات التجارية أو الأهلية، يمكنكم زيارة صفحة legal services. ولطلب استشارة أو التواصل معنا مباشرة، يرجى زيارة صفحة Contact Us.

Comments are closed